ابن تيمية
18
مجموعة الفتاوى
لَا تَأْكُلُهَا الزَّكَاةُ وَقَالَتْهُ عَائِشَةَ أَيْضاً . وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَمُجَاهِدٍ وَابْنِ سِيرِين . فَصْلٌ : الْمَالُ الْمَغْصُوبُ وَالضَّائِعُ وَنَحْوُ ذَلِكَ . قَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ فِيهِ زَكَاةُ حَتَّى يَقْبِضَهُ فَيُزَكِّيَهُ لِعَامٍ وَاحِدٍ كَذَلِكَ الدَّيْنُ عِنْدَهُ لَا يُزَكِّيهِ حَتَّى يَقْبِضَهُ زَكَاةً وَاحِدَةً وَقَوْلُ مَالِكٌ : يُرْوَى عَنْ الْحَسَنِ وَعَطَاءٌ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ . وَقِيلَ : يُزَكِّي كُلَّ عَامٍ إذَا قَبَضَهُ زَكَاةً عَمَّا مَضَى وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلَانِ . فَصْلٌ : وَالْمَعَادِنُ : إذَا أَخْرَجَ مِنْهَا نِصَاباً مِن الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَفِيهِ الزَّكَاةُ عِنْدَ أَخْذِهِ : عِنْدَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَزَادَ أَحْمَد الْيَاقُوتَ وَالزَّبَرْجَدَ وَالْبِلَّوْرَ وَالْعَقِيقَ وَالْكُحْلَ وَالسَّبَجَ وَالزَّرْنِيخَ . وَعِنْدَ إسْحَاقَ وَابْنِ الْمُنْذِرِ : يَسْتَقْبِلُ بِهِ حَوْلاً وَيُزَكِّيهِ وَأَبُو حَنِيفَةَ يَجْعَلُ فِيهِ الْخُمُسَ وَلَهُ قَوْلٌ أَنَّهُ لَا يُخْرِجُ إلَّا فِيمَا يَنْطَبِعُ : كَالْحَدِيدِ وَالرَّصَاصِ وَالنُّحَاسِ دُونَ غَيْرِهِ .